أمنية رمضان تكتب.. "رحالة"
بوابة العاصمة
البث المباشر
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   مقالات  

أمنية رمضان تكتب.. "رحالة"


اضيف بتاريخ : 07/05/2016 الساعة : 1:37:13

صورة أرشيفية
جلست بجانب جهاز الراديو استمع إلى ذاك البرنامج كما اعتدت تأخرت قليلا لكنى الحقت بمذيع البرنامج أو الراوى كما يقول ، و كان قد بدأ حديثه: "احسست بضيق شديد كدت اختنق ، و لم أجد أحد حولى أو ربما كانوا هناك لكنى لم أشعر بهم هممت بالخروج من البيت لأذهب إلى حيث اعتدت على مقابلة صديقى وصلت لتلك الحديقة ذات الاشجار الكثيفة ، و الهدوء.


بين كل مسافة ، و أخرى يوجد مقعد خشبى صغير ، ذلك الوقت تكون الأضواء خافتة إلى حد ما فضوء الشمس الضئيل فى الغروب يزيده ضئالة كثافة الأشجار فى الحديقة ، و كالعادة لا يوجد أى شخص ، فالناس يهابون الجلوس هناك فى هذا الوقت . وصلت أشعلت النيران فى بعض الحطب للإنارة ، وعندما انتهيت جلست لاحكى لصديقى ما خطر بفكرى ، و سبب لى هذا الضيق ، و سألته لماذا يشتكى الكثير من الحياة و صعوبتها ؟!.


هل هى صعبة فعلا إلى هذا الحد ؟! ترى الناس إذا فقدوا شئ حزنوا كثيرا ، و ظلوا فى كآبة ، و ضيق ، و إذا فرحوا خشوا أن تذهب فرحتهم ، يقضون العمر يقاتلون من أجل الحياة و يسعوا دوما للربح ، يشعرون بشئ ، و يفعلوا غيره و يقولوا شى آخر ، ثم يشتكوا الضيق ، و الضياع فهؤلاء الناس يقضون حياتهم من ضيق إلى ندم إلى حزن ، و فى تلك الدائرة تتلخص حياتهم حقيقة استنكر حالهم ، فهناك رسالة تزداد وضوحا مع الوقت فقط إدراكها ما قد يغير حالهم .


من منا لا يعلم أنه سيفقد أى شئ فى أى لحظة بل من عنده شك حتى كل شخص تقابله أنت على يقين بأنه سيأتى يوم و يتركك نعلم بأنه لا حزن دائم ، و كذلك لا فرح دائم لا يوجد طريق ممهد لآخره ، و لابد من وجود عقبات .


علينا إدراك هذا جيدا حتى لا يأتى علينا يوم ، و يزداد الضيق فيبلغ ذروته ، تعلم يا صديقى ! أنا سعيد جدا بتلك الحياة فهى حقا جميلة لا يعكر صفوها غير هؤلاء من زرعوا الشر بداخلهم ، فنمى ، و أثمر الكثير من الحقد ، و الكره ، و الطمع لذلك الفكرة تكمن فيما نزرعه نحن بداخلنا ليته خيرا لنحصد ثماره الطيبة ، و ينتشر عطرها بين الناس ، فنكون الجانب المشرق فى تلك الحياة و نعمر ما فسد منها فنحن على أى حال راحلون عنها ما نحزن عليه ما هو إلا نسمات وجدت فى وقتها لتهون ، و تخفف علينا العقبات التى حتما سنواجهها لكنها مرت ، و انتهت و حتما سيأتى غيرها .


إن كنا حقا نحب ما فقدنا فلا نحزن عليه بل نتمنى أن يكون معنا فى حياة اخرى لا يوجد بها فقدان ، و لا ضياع ، و فى الدنيا ما أجمل أن نكون كالرحالة نمر فنستكشف ، و نتعلم ، و نتفكر ثم نضع بصماتنا ، و نرحل كالطيف لا نحمل عبئا ، و لا ننتظر بل نتوجه للمحطة التالية حتى نصل لنهاية الرحلة.


توقفت عن الحديث ، و وصلنى الرد منه عندما شعرت بالرضا بداخلى كانت النيران هدأت قليلا و السماء أضائتها النجوم فهممت للرحيل و قمت تاركا مقعدى خاليا لأستكمل رحلتى و انتقل إلى محطة أخرى ، بدأت هنا موسيقى تتر نهاية البرنامج و ختم الراوى بجملة " تذكروا الرحالة غالبا ما يكون وحيدا لكنه سعيدا.

قمت أطفأت الراديو و خلدت للنوم كعادتى .

 

رحالة رحلة حياة

  أهم الأخبار  

قوات الاحتلال تفتح النار على فتاة بالقدس

الملك سلمان يوجه دعوة للسيسي لزيارة المملكة

بالفيديو..سوريا تغيب عن القمة الـ28

ابو الغيط: بعض الدول تعمل على وضع التفرقة السياسية

الأردن تتسلم رئاسة القمة العربية في دورتها الـ 28

بدء الجلسة الافتتاحية لقمة البحر الميت

 عدد المشاهدات: 3381

 تعليقات الفيس بوك

 


د.محمد سليمان






   

  اجتماعيات وسياسة  

ads
ads