مارينا عادل تكتب.. "عزيزي الغائب"
بوابة العاصمة
البث المباشر
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   مقالات  

مارينا عادل تكتب.. "عزيزي الغائب"


اضيف بتاريخ : 12/09/2016 الساعة : 5:51:01

أبدأ حديثي إليك الآن بالسلام، لأنه أكثر ما كنت افتقده بصحبتك، سلام علي ضحتك المريرة، على قلبك الأبيض الذي تمكن منه السواد، علي روحك التي لوثها غبار الحياة، سلام يا صغيري علي حنانك القاسي، سلام علي متناقضاتك التي افقدتني عقلي، فأصابتني بلعنة عشقك ، سلام مني إليك أينما كنت !!!.

 

أما بعد، أكتب إليك الآن لأذكر نفسي بأنه قد مر عام على لقاؤنا الأول وفراقنا أيضا، اختلفت حياتي كثيراً في غيابك يا عزيزي ، طفلتك المدللة تابعت أحلامها، سعت خلفها وحققتها ولكن .. بمفردها، ما كنا نحلم به سوياً حققته بمفردي.


تفاجآت يا صغيري بأني أكملت عامي العشرين في غيابك، بدأت عامي الجديد بتفاؤل زائف، وضحكة حزينة، ونظرة يأسه للحياة، فحققت في عامي الماضي يا عزيزي كل ما حلمت به ولكن ظل حلمي الأوحد صعب المنال .. بتُ بعيداً وحُرم علينا اللقاء،  اتذكر قولك دائما بأن أصعب ما يصيب الفرد هو لعنه الأمل وانتظار الغائب، فقولت لي في أحد ليالينا "انتظار اللي مش لينا بيشقينا، ولكن وجود الحبايب بيهون الوقت".


 مرعام ومازلت انتظرك يا عزيزي ولكن بدون أحبه، بدون رفاق وحدي انتظر..  وصوت فيروز يزوروني في أحلك الأيام سواداً، عندما يتأجج الحنين وتضعف مقاومتي وتنهار أسواري "أهواك بلا أمل".. حبيبي البعيد جسدًا القريب روحًا نعم ..هويتك بلا أمل.


 ساعترف لك اخيراً بأنني تسائلتُ كثيراً.. أكان لقاؤنا بداية النهاية أم نهاية البداية التي بداتها أنا واقحمتك فيها بدون ذنب منك !!  تسائلت أكان دخولك إلي حياتي  هو الوسيلة الوحيدة للخروج منها !! ولكني لم أجد اجابة تُشفي مرارة الفقد في حلقي .. مر عام ومازلت حريصة أن اشاركك لحظات نجاحك .. كم تمنيت في لحظات تألقك أن اذهب إليك من بين الجمع واحتضنك أن اصرخ واعلن أن هذا الفتي المتألق هو صغيري أنا .


 أنا الشاهد الوحيد علي نجاحه وتعبه، أود أن اصرخ فيهم جميعا قائله "هذا ابني البكر الذي قتلني وابي أن يخرج من أحشائي، ولكني كنت اكتفي بدموعي و حديث مطول مع الله عنك، في كل مرة كنت ابعث لك رساله تهنئه مع الله لا تخلو من قبله حارة علي جبينك يتخللها دمع ينزفه القلب وتأبي أن تلفظه العين.


اكتب الآن نهاية قصتنا .. اخبرتك ذات يوم بأنك ستكون روايتي الأولي ، ولكن تشاء الأقدار بأن تكون ورقه في كتابي .. أن تكون مجرد قصة سيمر عليها الزمن ويمحيها ولكني ادونها الآن يا صغيري لاتذكرك عندما يمر الزمان و يسطر خطوطه الجديدة في عقولنا .


اكتب الان نهاية قصتنا ، لانني اعرف بان الشئ القابل لأن يروي ويكتب يظل حي .. وأنا حقاً اريد أن احتفظ بك حياً في ذاكرتي.

أعرف جيداً بانني لم اكن ملاك معصوم من الخطأ، اعرف بانني كنت سيئه الي حد كبير  فكلانا يا صغيري سئ بطريقه ما .. أود أن أعتزر لك يا طفلي الأوحد  لم احتمل فكرة الضعف .. كلانا يا عزيزي قوي في عالمه ضعيف في عالم الاخر ، وفتاة مثلي غير قابله للترويض ، ولكنك استطعت لذلك كان الفراق محتوم .


أسئلتي الكثيرة وشغفي الجنوني ،حريتي كانت تثير حفيظتك ، لم تحتملني ولم أقوى علي التخلي عن مبادئ لذلك اعتزر لأنني احببتك ولكن بطريقتي الخاصة  ، كلانا يا وجعي احب الأخر ولكن بطريقته .كنت تري بأني طموحه ، كثيرة الثرثرة ، أجن بالشعر والأدب وأعشق الحرية والليل وانت شرقي ، والشرقي يُريد خضوعاً وتسليم ، لم اتقبل قيودك ولم تؤمن بحريتي يوماً.


أعلم إنك ستتذكرني عندما تري نبته قلبك التي زرعتها بيدي تكبر بداخلك وتفيض علي الاخرين حبا ً .. وداعاً يا صغيري

أعلم انك ستتذكرني عندما يقودك القدر لرسالتك الجديدة ..


أنت تؤمن برسائل القدر إلينا.. أما أنا فأعلم بأنه لاتوجد صدفه في قاموس الله.. فرسائلنا التي يحملها كل منا للآخر قد انتهت فافترقنا.. لا باس بالفراق إن كنا نحمل رسائل لأشخاص آخرين، ونؤدي ادوار يصعب علي غيرنا تاديتها.. حبك يا صغيري شافي كالبلسم على الجرح و موجع لأنه اختبر قوة ايماني ومدي تسليمي لحياة اؤمن بيد الله فيها.

 

كم هو صعب أن انهي حديثي معك يا صغيري لأنني أخشي أن افقد القدرة علي الكتابة بعدها .. ولكن هذه ذكرانا الأولي والأخيرة، وأنت مهلمي الوحيد، أعلم بأن الآن بأت لقاؤنا مستحيل ولذلك لا أنهي حديثي معك الآن بمقولة " ها انا علي أمل اللقاء" ..ولكن تذكر بأن المعجزات تحدث يا صغيري..!!

 


  أهم الأخبار  

بالصور.. أحدث ديكورات الحمامات على طراز الروستيك الأمريكي

وفاة الطفل يوسف المصاب بطلق ناري بأكتوبر

محافظ شمال سيناء يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 80.43%

بدء جلسة مباحثات السيسي مع وزيري خارجية ودفاع روسيا

اليوم..النطق بالحكم في دعوى طليقة أحمد الفيشاوي

اليوم..محاكمة خالد علي بتهمة خدش الحياء

 عدد المشاهدات: 5598

 تعليقات الفيس بوك

 


د.محمد سليمان






   

  اجتماعيات وسياسة  

ads