طفل التجمع كشف المستور.. الأيتام آلام لا تنتهي وانتهاكات مستمرة
بوابة العاصمة
البث المباشر
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

طفل التجمع كشف المستور.. الأيتام آلام لا تنتهي وانتهاكات مستمرة


اضيف بتاريخ : 09/01/2017 الساعة : 12:28:10

أرشيفية
مارينا يوسف

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مقطع فيديو لدار الأورمان لرعاية الأيتام بالتجمع الخامس، أثناء تعذيب أحدى المشرفات بالدار لطفل، بفتح المياه الباردة عليه في وقت مبكر من الصباح، صارخة فيه "أقلع هدومك"، أثناء استغاثات الطفل "مش عايز استحمى بمية ساقعة".


نشرت الفيديو "أميرة" التي تسكن في مواجهة الدار مُعلقة عليه: "دى دار الأورمان للأيتام فى التجمع الخامس، وده يا جماعة من شباك أوضتى الساعة 7 ونص الصبح، والهانم بتعاقب طفل فى التلج ده بإنها تحميه بميه ساقعة ودى مش أول مرة أسمع إزاى بيعذبوا طفل، وكذا مرة أروح أتخانق معاهم وأكلم المديرة ومفيش فايدة فقررت أفضحهم".


حقق الفيديو نسبة مشاهدات عالية جداً في خلال ساعات، وقام آلاف من رواد الفيس بوك بنشر الفيديو، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات المستمرة لحقوق الأطفال في دور الأيتام.


وجهت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أمر لـ "فرق التدخل السريع" التابعة للوزارة، ومسئولي دور الأيتام بالإدارة العامة للأسرة والطفولة، بالتوجه إلى جمعية الأورمان بالتجمع الخامس، فور تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أخبار عن واقعة تعذيب طفل بالجمعية، للتحقيق في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


وصرحت غادة والي، في بيان الوزارة أمس، أنه تم تحويل المشرفة إلى النيابة، بعد تحقيق الإدارة العامة للأسرة والطفولة معها، وفي ضوء ما تبين من صحة الواقعة، وهي مازالت قيد التحقيق بالنيابة حتى الآن.


وأضافت والي، أنه تم إلزام الجمعية بنقل الأطفال البالغ عددهم 15 طفل إلى فروع أخرى لجمعية الأورمان بالجيزة، وهي فروع "أكتوبر والمهندسين والتعاون".


ومن جانبه قال اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان في تصريحات صحفية، إن مقطع الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في الدار يعد عملاً فردياً من مربية واحدة، معلناً تشكيل لجنة من الشئون الاجتماعية لفتح تحقيق موسع في الأمر وإعلان نتائجه للرأي العام.


وتلك ليست المرة الأولى التي ينشر بها فيديوهات تكشف تعذيب الأطفال بدور الأيتام، انتشر ايضاً منذ عامين فيديو لمدير دار أيتام في مصر يظهر فيه وهو يضرب الأطفال بالعصا ويركلهم بقدمه، وقد ارتسمت ملامح الرعب والخوف على وجوه الأطفال الذي تتراوح أعمارهم بين الرابعة والسابعة، لمشاهدتهم التلفاز من دون علمه.


وآثار هذا الفيديو ضجة كبيرة وغضب عام، حتى اهتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بهذه القضية شخصياً وتمكنت السلطات المصرية من ملاحقة المدير وإلقاء القبض عليه.


ويتكرر المشهد مرة آخري في دار أيتام الأورمان بالتجمع الخامس، ولكن بشكل آخر من التعذيب والعنف، برش طفل بمياه ساقعة في هذا الشتاء القارص في وقت مبكر من اليوم، ترى هل القرار بغلق الدار ونقل الأطفال إلى دور أيتام آخري هو الحل؟ ترى هل محاكمة المشرفة التي قامت بهذا الجرم هو الحل؟ أم تلك إجراءات مبدئية .تلحقها قرارات أخرى أكثر عمقاً لقطع تلك المشكلة من جذورها؟


أثار قرار غلق الدار ونقل الأطفال إلى دور أخرى تابعة لجمعية الأورمان، غضب "أميرة" التي نشرت الفيديو للطفل، حيث علقت على القرار قائلة: " شئ مؤلم جداً إنك تسمع صريخ طفل و مؤلم أكتر لما يطلع من طفل يتيم و أنت عارف إنه مالوش حد..الولاد دول عايشين في التجمع الخامس من أحسن الأماكن في مصر.. قاعدين في فيلا.. ده بيتهم.. ولما ينقلوهم من مكان زي ده.. هيكون عقاب ليهم مش للمسئولين.. وإحنا مش ممكن نسمح بنقلهم من بيتهم.. و أنا لما نشرت الفيديو كان هدفي إصلاح أوجه القصور.. مش غلق دار بتخدم أطفال أيتام في منتهي الجمال".


حلول مقترحة


اتفق مع "أميرة" محمود الناقة الخبير التربوي، وأستاذ التربية بجامعة عين شمس، وقال إن المسألة لا تقتضي إغلاق الدار، فتلك تعتبر واقعة فردية من معلمة لابد من إعادة تأهيلها ودراسة الأسباب التي دفعتها للتصرف بهذا المنهج العنيف، وتقديم العلاج النفسي لها إذا تطلب الأمر، فيما أكد أن غلق الدار ليس من مصلحة باقي الأطفال، الذين تعودوا عليه وعلى الحياة فيها، مؤكداً أن المسألة في حاجة إلى دراسة، وليس قراراً سريعاً بالغلق.


وأضاف "الناقة" أن دور الأيتام في حقيقة الأمر عمل جيد وعمل خير، مشيراً إلى أن الحل يكمن في اختيار القائمين على تلك الدور، بحيث تتوافر فيهم شروط الأمومة والأبوة، ويتمتعون بالثقافة والأخلاق والتدين الذي يحث على الرأفة والرحمة باليتيم.


وأكد لـ "بوابة العاصمة" على أنه لابد من وضع معايير إجرائية مرئية، قابلة للتطبيق والقياس، لتقييم عمل وأداء القائمين على دور الأيتام في مصر، مضيفاً أنه لابد من إعدادهم عن طريق تخطيط برامج تربوية ونفسية توضح كيفية التعامل مع الأطفال، والسبيل إلى أن تكون هذه الدور دافئة، تحنو على الطفل، وتعوضه غياب والديه.


وتابع الخبير التربوي، أن الحل ايضاً يتضمن وجود رقابة حكيمة على تلك الدور، لا تكون بمعنى الضبط والتفتيش، على قدر أن تكون رقابة إنسانية الهدف منها تقديم العون والنصح والإرشاد للقائمين على العمل، وتوجيههم التوجيه الصحيح.


قضية عامة


كما قال أنور الأتربى أستاذ الأمراض النفسية والعصبية بجامعة عين شمس، أننا في حاجة لثقافة عامة حول تربية الأطفال، والتوعية بأهمية دور الأب في التوجيه والإرشاد وتقديم النصائح بشكل صحيح، وكذلك دور الأم في تقديم الرعاية والحنان والاهتمام بشئون أطفالها، التوعية في المدراس، والشوارع، والنوادي، ودور الأيتام بالطريقة العلمية الصحيحة لمعاملة الطفل.


قال الدكتور أنور الأتربى هذا من واقع ما يعيشه في عيادته النفسية، حيث يستقبل كل يوم العديد من الحالات التي تعاني نفسياً بسبب ما تلقاه من معاملة قاسية من الوالدين، مشيراً إلى أن قضية الطفل الذي لقي التعذيب في دار الأورمان للأيتام بالتجمع الخامس، لابد وأن تكون قضية عامة، يقف لها كل واعي لنتصدى للقسوة المفرطة التي يعامل بها الأطفال في مصر، تحت مسمى "التربية".


وأضاف الخبير النفسي لـ "بوابة العاصمة"، أن العنف البدني في التربية انتشر لقرون عديدة، ولكن حل محله "أسلوب التربية الحديث" والذي قدمته المدرسة السلوكية، التي تنهي عن الأخطاء، وتتجاهل التفاهات، وتلقي العقاب في شكل الحرمان من بعض الامتيازات، وتعطى مكافأة على السلوك الحديث، لافتاً إلى أنه لابد من اتباع تلك الأساليب الحديثة لإعداد الجيل القادم.


وتابع "الأتربى" قائلاً إنه لابد من تكاتف جميع الجهود، خبراء السلوك والتربية، والخبراء النفسيين، بالتعاون مع الجهات الإعلامية، للتأكيد على الصورة الصحيحة للتربية، مؤكداً على أن انتهاكات حقوق الأطفال في مصر أكبر من آى تصور.


دور الدولة


صرح محمد أبو حامد عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن قضية تعذيب الطفل في دار الأورمان للأيتام بالتجمع الخامس لها شقين، الأول شق إداري، وتم التعامل معه بقرار إغلاق الدار، وحل مجلس الإدارة القائم عليه، والشق الآخر جنائي، بحيث يتم معاقبة مرتكب الفعل عقاباً جنائياً، مشيراً إلى أن قرار غلق الدار هو قرار مؤقت، حتى يشكل مجلس إدارة جديد للدار.


وأضاف "حامد" لـ "بوابة العاصمة" أن لجنة التضامن الاجتماعي تبحث تغليظ العقوبات الخاصة بمثل تلك الانتهاكات، لتشمل الحبس والغرامة، وتتحدد مدة الحبس بناءاً على الفعل المرتكب، ولا تقتصر العقوبة على المدير التنفيذي فقط، وإنما تشمل مجلس الإدارة القائم على المكان، والذي أهمل في مباشرة العاملين على الدار، وتسبب إهماله هذا في وقوع تلك الانتهاكات.


وأكد النائب أن اللجنة ايضاً تعمل على مراجعة قانون الطفل بأكمله، لافتاً أنه سيتم إجراء التعديلات على القانون إذا تطلب الأمر، لسد الثغرات التي يمكن أن تتسبب في هدر حقوق الأطفال في مصر.


وكشف عضو تضامن البرلمان أنه جاري تحديد موعد للقاء بين اللجنة ووزارة التضامن الاجتماعي، من المقرر أن يكون خلال الأسبوع الجاري أو القادم، وستطالب اللجنة خلاله بتشديد الإجراءات الرقابية على دور الأيتام، ومراجعة العاملين بها، والتحقق من مدى كفاءتهم وأهليتهم للعمل بمثل هذا المكان، مضيفاً أن اللجنة من جانبها ستكثف الزيارات الميدانية لدور الأيتام الفترة المقبلة، للتأكد من سلامة الأطفال، وتلقيهم الرعاية المطلوبة.


دور أيتام مصر دار الأورمان للأيتام بوابة العاصمة وزارة التضامن الاجتماعي لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب

  أهم الأخبار  

ترامب يدعو رئيس وزراء الهند لزيارة واشنطن: صديق حقيقي

الجيش الإسرائيلي يقصف غزة

برلماني يشيد باقتراح الرئيس بشأن الطلاق

ارتفاع مصابي انقلاب سيارة شرطة بأسيوط إلى 7 أشخاص

بالفيديو.. القوات المسلحة تهدي الشرطة أغنية في عيدها

الإعدام شنقًا لـ3 متهمين بالجيزة

 عدد المشاهدات: 152

 تعليقات الفيس بوك

 


د.محمد سليمان






   

  اجتماعيات وسياسة  

ads
ads