من سجل العقارات الآيلة للسقوط.. أهالي مساكن قصر الشمع بمصر القديمة يعيشون تحت تهديد التشرد والموت.. مباني متهالكة والحال على قد الأيد.. والحي: السكان يرفضون الإزالة وتعويضات لمن يستحق
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

من سجل العقارات الآيلة للسقوط.. أهالي مساكن قصر الشمع بمصر القديمة يعيشون تحت تهديد التشرد والموت.. مباني متهالكة والحال على قد الأيد.. والحي: السكان يرفضون الإزالة وتعويضات لمن يستحق


اضيف بتاريخ : 11/07/2018 الساعة : 5:58:26

من المباني



كتبت: رانا القاضي


" الموت أو التشرد ... هكذا يعيش أهالي قصر الشمع بمصر القديمة"،  تلك المنطقة الشعبية التي يحاوطها عبق التاريخ وتراث الحضارة المصرية فهي تقع في نهاية سور مجمع الأديان، ولكن بمجرد الدخول إليها تختفي آثار المعالم السياحية لتبدأ حياة أخرى يغمرها الفقر والخوف من المستقبل، فعقارات هذا المكان تعد تجسيداً  لشبح  العقارات الآيلة للسقوط  في مصر فالمباني متهالكة للغاية حيث  تكسوها الشروخ و التي تنم عن إمكانية انهيارها في أي لحظة وهذا ما دفع معظم السكان  إلى هجرة منازلهم  فارين  من الموت الذي يطاردهم حيث أصبحت تلك المباني لا تصلح للحياة بداخلها.


وأخذت بوابة "العاصمة" جولة داخل هذه المنطقة لسرد واقعها وما يعيشه سكانها من مأساة، وكما هو الحال في المناطق الشعبية فهي عبارة عن شوارع أشبه إلى الحارات، فأكثر من سبعة عقارات مهدمة التي اضطر أصحابها إلى هجرها والباقية لم تسلم من الشروخ وخطر السقوط.


الحاجة زينب: "معاشي 400 جنيه والشقة ايجارها500 جنيه آكل منين"


"معاشي 400 جنيه والشقة ايجارها500 جنيه آكل منين"، استوقفنا ذاك السؤال الذي صاحت به قالته الحاجة زينب لتعبر عن مأساتها وهي أحد سكان المنطقة واستكملت حديثها قائلة: " منذ سبع سنوات ظهرت بعض الشروخ البسيطة بالبيت ولكنها استمرت في تزايد واضطرنا إلى مغادرته خوفًا من سقوطه في أي لحظة، فلم نجد أمامنا إلا شقق الإيجار بعد التمليك.

وتوضح الحاجة زينب أنه في البداية حاول أصحاب البيت ترميمه من جديد ولكن خابت كل الأمال حين تعاون أصحابه وتم تجميع 15 ألف جنيه على الرغم من حالتهم المادية ولم يحدث شيء مما اضطرهم إلى تركه لحين يتم إزالته خاصة أن معظم من كان يسكن به كبار السن فيبقي الوضع كما هو عليه، ولم تلقى زينب إلا بيت ابنتها مأوى لها ولكنه بالكاد يكفيها وأولادها فوجدت أنه لا مفر من الانتقال إلى مسكن خاص بها.


"ابني بيحاول يساعدني بس هو هايجيب منين" بتلك الكلمات استكملت حديثها بنبرات الحزن على ما آل إليه الحال فتروي أنها لم تجد مكان بسعر يناسب حالتها المادية الأمر الذي جعلها تعيش على المساعدات الخارجية حيث أن مصدر دخلها الوحيد هو معاشها الذي يبلغ 400 جنيهًا، مضيفة أن ابنها يحاول مساعدتها ولكنه لا يختلف عنها كثيرًا فلم يستطع التوفيق بين نفقات بيته وأسرته المكونة من خمس أطفال وزوجته وبين والدته.




"أم عصام: "أروح فين انا عشت حياتي كلها بالمنطقة


فلم يختلف الحال كثيرًا عند "أم عصام" 70 عامًا والتي اضطرت هي الأخرى إلى استبدال مسكنها بغرفة صغيرة لا تصلح للحياة الأدمية، فأصبحت تجلس بجانب مصدر رزقها الوحيد "كشك بقالة" طوال اليوم هروبًا من غرفتها البالية، فتحولت من أحد ملاك البيت الذي كانت تسكن به إلى مجلسها بالشارع فخابت كل محاولات إصلاح البيت.


"اروح فين انا عشت حياتي كلها بالمنطقة" قالتها ثم تابعت أنها منذ ولادتها تعيش بالحي وتزوجت به إلى أن توفي زوجها وتركها وحيده لتصبح هي المسؤولة عن حياتها بعد انشغال أبناءها بحياتهم الخاصة، فعلى الرغم من ذلك لم يخيل لها الحياة خارج المنطقة مهما كان الصعوبات التي تمر بها، وأضافت أنها بالبداية لم يظهر على البيت شيء إلا أن تم بناء عقار إلى جانبه تسبب في ميله، فجرى أصحابه العديد من المحاولات لتوقف البناء ولكن جميعها باء بالفشل.


الموت يهدد حياة أسرة "نسمة" تحت أنقاض البيت


استكملت بوابة "العاصمة" جولتها بداخل المنطقة فاستوقفتها حالة "نمسة" التي أجبرتها ظروف الحياة على استمرار العيش بداخل بيت آيل للسقوط هي وأسرتها، لتعيش تحت تهديد سقوط البيت عليهم، فعملها بأحد "كوافيرات" المنطقة بالكاد يكفي متطلبات حياتها اليومية وبالإضافة إلى علاج والدها المسن، فلم تجد حل أخر بديل لمكوثها في ذاك اليوم.


"خافين البيت يقع علينا بس هانروح فين" بتلك الكلمات بدأت نسمة 28 عام حديثها عن رحلتها داخل بيت الأشباح على حد تعبيرها وكان بناء عقار جديد إلى جانب البيت هو السبب في ضعف البيت المكون من دورين فقط إلى أن جاء قرار بإزالة البيت ولكن لم يتم تنفيذه ليبقي الوضع كما هو عليه.


فلم يعد البيت يكفي أسرتها الصغيرة المكونة من والدها وطفلين وزوجها فقط بعد أن تهالك جدار غرفه منه مما اضطرها إلى قفلها وعدم استخدامها، فلم يعد يصلح للعيش جميع افراد اسرتها به ما جعلها تمتلك شقة أخرى ايجار بالمنطقة لكنها لم تستطيع إلا تأجير شقه مكونه غرفه واحده واصاله بسبب احوالها المادية.


وتابعت نسمة: "اقضي الليل في خوف مستمر من سماع خبر سقوط البيت على الأولاد ووالدي فالحل الوحيد أمامي هو انقسام الأسرة بين الشقتين عند النوم فأترك الأولاد إلى جانب والدي بتلك الشقة لأذهب انا وزوجي إلى الأخرى"، مضيفه أنه بسبب قرب المنطقة من مجمع الأديان يأتي العديد السياح إليها يتجولون بداخل المنطقة ليجدوها على تلك الحالة.


أم عمرو: "البيت بقي مقلب زباله...ولم تسمح حالتنا المادية لتغير حالته"


في وسط الشارع يمكنك أن ترى بناء مكون من دورين ولكن لا يصح أن يلقب ببيت بعد أن تهالكت جدرانه وتساقط سقفه فأصبح مجرد هيكل خارجي لمنزل سابقًا لا يصلح للترميم ولكن ربما اختلف هنا القصة إلا أن النتيجة واحدة هي خروج أصحابه خوفًا من الهلاك تحت أنقاضه.


"البيت بقي مقلب زباله" قالتها "أم عمرو" 60 عامًا مالكة البيت بنبرات تعبر عن غضبها الشديد على ما تحول إليه البيت استكملت حديثها قائلة: "بدأ الأمر منذ أربع سنوات حين أنهدم المنزل المجاور ليقرر أصحابه بناء برج بدلًا منه، فأخذت عليهم تعهد على عدم تعرض المنزل للخطر ولكنه لم يفلح، فوسط بناءه تساقط على البيت طوب من البناء تسبب في سقوط السقف أولًا ثم اخذت الجدران تتهالك شيء فشيء نتيجة لتساقط عليه بقايا من البناء الذي لم يكترث أصحابه لوجود بيت بجانبه واعتباره مقلب للقمامة".

ولم تسلم من خوف انهيار البيت عليها وأسرتها بعد أن أجبرت على ترك بيتها لم تجد بيت أخر إلا بيت العائلة بنفس المنطقة ولكنه لا يختلف حاله كثيرًا فتهالك جدرانه أيضًا إلى جانب اشتراك أكثر من عشرين وريث به، ولم تسمح الحالة المادية للانتقال إلى مكان أخر.


"ابني على باب الله وانا ماعنديش مصدر دخل" بتلك الكلمات اختتمت "ام عمرو" حديثها مؤكدة على أن حالتهم المادية بالكاد تسمح بالحياة وبالتالي لا تسمح بترميم أي من البيتين، حيث أنه لا يوجد وظيفة ثابته يشغلها ولدها أو معاش لها لتضطر إلى الرضا بما آلت إليه الحياة والتعايش معها، وخاصة بعد أن فقدت الأمل في تحرك أي من المسؤلين سواء كان بتنفيذ قرار إزالة البيت او بأخذ جوابات المساكن الجديدة والانتقال من المنطقة.


رئيس حي مصر القديمة: الأهالي يرفضون تنفيذ الإزالة.... وهناك تعويضات لمن يستحق

وعلى صعيد الآخر أوضح محمد زين رئيس حي مصر القديمة أن هناك العديد من قرارات الإزالة التي صدرت بشأن منطقة قصر الشمع، إلا أن يمتنع أهالي المنطقة عن تنفيذها حيث ينص القانون على أنه للحي صلاحية اصدار قرار الإزالة وعلى المالك تنفيذه بنفسه سواء استعان بالحي لتنفيذه ويخصم فيما بعد التكلفة أو ينفذ القرار عن طريق معارفه الشخصية وذاك ما يفضله العديد لتقليل التكلفة.


وأضاف زين أنه مع تنفيذ إزالة المبنى تظل الأرض ملكه، فبالتالي لا يكون هناك تعويضات إلا في حالات معينة فقط لمن يستحق طبقًا لحالة المالك المادية.


مباني السقوط مصر القديمة مساكن قصر الشمع رئيس الحي تعويضات

  أهم الأخبار  

اليوم.. ريـال مدريد أمام إسبانيول بالدوري الإسباني

"الأرصاد": طقس اليوم مائل للحرارة على الوجه البحري والقاهرة

الأمم المتحدة تتبنى قرارًا لتعزيز أداء قوات حفظ السلام

اليوم.. ليفربول يلتقي نظيره ساوثهامبتون في "البريميرليج"

محكمة إسرائيلية تمدد اعتقال جنديين بتهمة التحرش بفلسطينيات

مقاتلات التحالف تقصف معاقل الحوثيين في الحديدة غربي اليمن

 عدد المشاهدات: 269

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة