«علشان مستقبل الولاد».. الدروس الخصوصية تنظف جيوب أولياء الأمور.. دعوات لتجريمها وإغلاق السناتر في قانون التعليم الجديد.. ماجدة نصر: الأمر يحتاج إلى تدريج لإثبات نجاحه
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

«علشان مستقبل الولاد».. الدروس الخصوصية تنظف جيوب أولياء الأمور.. دعوات لتجريمها وإغلاق السناتر في قانون التعليم الجديد.. ماجدة نصر: الأمر يحتاج إلى تدريج لإثبات نجاحه


اضيف بتاريخ : 13/09/2018 الساعة : 8:10:37

صورة أرشيفية
ريهام فوزى

طاعون الدروس الخصوصية وتغيير المناهج، إحدى مشاكل التعليم كل عام، فمن المتوقع بعد تطبيق النظام الحديث بالمدارس أن يتم القضاء على الدروس الخصوصية وإغلاق المراكز بشكل نهائي، إلا أن بات الأمر بالفشل، فعلى الرغم من تغليظ العقوبات على الدروس الخصوصية، إلا أنها لم تكن هي الأزمة الأولى وبداية الحلقة لحل مشاكل منظومة التعليم.

وعلى هذا الصدد، أجرت "بوابة العاصمة"، تجربة ميدانية بين حلقات المنظومة التعليمية والتي تبدأ بالطلاب وأولياء الأمور والمُعلمين، ورصد الصراع بين المراكز والدروس الخصوصية.

البداية..
في البداية صرح نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد عمر، بتغليظ العقوبات على الدروس الخصوصية بشكل كبير وسيعتبر الدروس الخصوصية جريمة فى القانون الجديد للتعليم، مشيرًا إلى أنه لن يسمح لأى شخص داخل النظام أو خارجه أن يشتغل فى ذلك الأمر إلا بتصريح مسبق من جههً الولاية والمسئولية وغير ذلك سيعتبر عمل غير مشروع.

وأضاف أن النظام التعليمى الجديد يقضى على كل تلك الظواهر الإدارية الخاصة بالمعلمين، موضحا أن كل الموضوعات الخاصة بتغيير وتعديل المسمى الوظيفى قيد الدراسة، وإعادة توظيف موظفيها بجميع درجاتهم وتخصصاتهم وليس العكس وذلك لتعظيم الاستفادة من القوة البشرية التى تمتلكها الوزارة.


المراكز الخصوصية..
مشكلة تواجه الوزارة كل عام، فتراها تارة تهدد بغلقها، وتارة آخرى تضع ضوابط لحسم أمرها، إلا أنها تفشل


في وضع خطة جيدة وحلول عملية لتنفيذها، الأمر الذى رآها البعض استخفاف واستهزاء بالعقول، متسائلين كيف يتم غلق عدد كبير من هذه المراكز في كل المحافظات.

"مستحيل يتنفذ".. هكذا وصف مصطفى الحديدى، صاحب مركز بالمعادى، قرار وزير التعليم المتكرر كل عام، قائلًا: " تنفيذها صعب، إلا لو تمت بالقوة، وده ممكن يكره الناس فيه".

قد تكون المراكز هي طوق النجاة عند البعض، نظرًا لدعمها المادى، وهذا ما أشار إلى مصطفى، حيث قال: " عدم التزام الطلاب بالمدارس، وعدم شرح المعلمين داخل الفصول بالطرق المبسطة كما يتم الشرح في الدروس الخصوصية، هي إحدى أسباب لجوء الطلاب إلى المراكز التعليمية، بالإضافة إلى وصول سعرها إلى 10 و  15 جنيه.

وأيدته في الرأي والدة الطالبة "ميادة"، في الصف الثالث الإعدادى، حيث قالت: " أنا واحدة عندى 5 أولاد في مراحل تعليمية مختلفة، ايه يجبرنى أدفع 80 جنيه في الدرس الواحد، لما ممكن بيهم تاخدى درسين تلاتة"، مستكملًة: "أنا عاوزة بنتى تتعلم، هعمل ايه بمدرس عاوزها معاها علشان أعمال السنة".

"تخفيف عبء".. هكذا ما قاله "أحمد مصطفى"،  في الصف الأول الثانوى أحد طلاب المراكز التعليمية، عن سبب لجوءه للمراكز، موضحًا أن معلمين المراكز على درجة عالية من توضيح المعلومة بجانب الاعتمادية على النفس، وتخفيف عبء على أهله من مصروفات للدروس الخصوصية، مستكملًا: "المراكز حلت محل الدروس الخصوصية".

تلاميذ ابتدائى في الدروس..
لم يقف الأمر على طلاب الفرق الإعدادي والثانوي، فقد وصل طاعون الدروس الخصوصية إلى تلاميذ ابتدائى، فقد ترى أكثر من 15 طالب يسيرون في مجموعة واحدة متجهين نحو مكتبة ما، لتصوير ملزمة صغيرة تحتوى على معلومات مبسطة بأسعار عالية.

وعلى هذا النحو رأت "عايدة أحمد"، والدة أحد طلاب الصف الثالث الابتدائى،  أن تأسيس الطلاب من الصغر هي أساس البناء، مستكملًة: " الدروس قطمت ضهرنا بس زيادة عدد التلاميذ في الفصول أحدث خلل في منظومة التعليم وفهم الطلاب من المدرسين".

فيما عبرت سجدة محروس، طالبة بالصف الخامس الابتدائى، عن استياءها من سبب لجوئها للدروس الخصوصية، قائلًة: "فهم الدروس صعب ولازم حد يشرحلنا بسهولة، وفى المدارس مفيش كدة"، مستكملًة: " الميس في الدرس بتشرح أحسن من الفصل".

ضمائر مباعة أم خلل في المنظومة..
لم يعط أحد من المعلمين أهمية كبيرة لما تردد في الآونة الأخيرة، من تصريح مسبق للدروس الخصوصية من قبل الوزارة، موضوحين أن الخلل من المنظومة التعليمية في بداية الأمر هي أحد الأسباب خلل التعليم.

"استمرار التعديل بداية الخلل".. هكذا ما قالته "حنان راغب"، معلم خبير لغة عربية، واصفة  كثرة التعديل على المناهج بالفشل التخطيطى، قائلة: "معظم التدهورات التعليمية الملحقة بالمنظومة سببها عدم وجود خطة محددة متطورة بالتعليم، فكل ما يذاع ماهو إلا كلام لا تطبيق له، وفى حالة التطبيق لا يتم دراسته مسبقًا ليواكب التطورات الطارئة على المجتمع".


وأيدها في الرأي زينب أحمد، معلمة رياضيات، قائلة: " تكرار التغيير في المناهج الدراسية أرهقنا بشكل كبير، بخلاف أنه غير متطور عن ما سبق، فقط تعلم الوزارة على توضيح مصطلح الحشو كل عام خاصة على الصف الابتدائي والإعدادي، واستكملت حديثها: "أن التكدس الطلابى جعل أولياء الأمور في حيرة فلا أحد من أبناءهم يفهم شئيًا بسبب كثرة الأعداد وعدم سيطرة بعض المدرسين على الفصول من ناحية تكرار الحديث أثناء الشرح".

قد يكون الخلل بالمنظومة هي بداية الحلقة ببيع الضمائر وعدم اهتمام بعض المدرسين بفهم الطلاب، والاكتفاء فقط بما يتم شرحه والتحضير له، تجنبًا من المتابعات الدورية بالمدارس، فشغف أولياء الأور لتعليم أبناءهم الأساسيات السليمة جعل منهم سُلم لأغراض آخرى وتفشى طاعون الدورس الخصوصية، بالإضافة إلى تدنى الرواتب.

حيث أوضح عماد السيد، معلم بإحدى الصفوف الابتدائية، عن سبب إقباله على الدروس الخصوصية، قائلًا: " الأهالى عاوزين كدة، وكمان مفيش مرتبات مجزية أقدر بها استغنى عن الدروس الخصوصية"، واستكمل حديثه: "الدروس الخصوصية عندى زى الشغل التانى بالظبط".

وفى ناحية أخرى، ذكرت أيات أحمد، معلمة رياضيات، عن سبب إقبال الطلاب عليها في بداية عمرهم التعليمى، قائلة: "مدرسة زى محمد فريد، ومصطفى كامل، فيها فصول الفصل الواحد بس 70 طالب في الصف الثانى الابتدائي"، مستكملًة: " لازم طبعًا الطلاب مايفهموش وأولياء أمورهم يلجأوا للدورس الخصوصية".

"النظام القديم يسيطر"..
ومن ناحيته، قالت ماجدة نصر، عضو لجنة التربية والتعليم بالبرلمان، إن تكدس الفصول أحد أسباب لجوء الطلاب للدروس الخصوصية، لافتًة إلى أن القانون الجديد سيتطرق لعملية الدروس الخصوصية.

وأضافت نصر، في تصريح خاص لـ"بوابة العاصمة"، أن النظام الجديد سيبدأ صداه في رياض الأطفال (كيجى) والمرحلة الثانوية، موضحًا أن السبب في اقبال الطلاب على المراكز والدروس الخصوصية، هي فقدان أولياء الأمور الثقة في التعليم الحكومى، بالإضافة إلى ثقافة المجتمع.

وأوضحت أن بعض أولياء الأمور أصبحت تقدس الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية، فكل عام لابد على الطالب أن يأخد دروس في جميع المواد، مثل الرسم، مضيفًة أن القضاء على المراكز والدروس سيأتى بالتدريج.

وأشارت إلى أن القضاء عليهم لا يأتي بصورة سريعة، فإذا تم غلق المراكز ستتحول إلى دروس خصوصية سرية مع مضاعفة سعرها، موضحًة أن النظام الجديد في حالة نجاحه سيبدأ في محو الدروس الخصوصية والمراكز وذلك قد يصل إلى 12 عام.

وأضافت عضو لجنة التعليم، أن النظام القديم يسيطر الآن، إلى أن يثبت النظام الجديد نجاحه.

وعلى الجانب الأخر، قال أحمد نمر، المستشار الإعلامى لوزارة التربية والتعليم ونقيب المعلمين السابق، إن التعليم ثقافة مجتمع، وقضية العصر، فجميع أجهزة الدولة لابد أن تساعد في القضاء على الدروس الخصوصية.

وأضاف نمر، في تصريح خاص لـ"بوابة العاصمة"، أن للقضاء على الدروس والمراكز لابد من تعاون أولياء الأمور والطلاب والدولة.

وأوضح أن لمنظومة التعليم 4 ضلوع، "المعلم، المنهج، الدولة، الطالب".


الدروس الخصوصية التعليم القضاء الدولة الوزراة

  أهم الأخبار  

اليوم.. الرئيس السيسي يلتقي قادة العالم بمدينة نيويورك

اليوم.. رئيس الوزراء يتفقد عدد من المشروعات التنموية بأسيوط

اليوم.. أرسنال يلتقي نظيره واتفورد بالدوري الإنجليزي

روسيا تهدد واشنطن بـ"المشروع الفضائي"

"تعليم البرلمان" تناقش انطلاق العام الدراسي الجديد

اليوم.. وزير القوى العاملة يبحث أوضاع مصانع القطاع الخاص بالغربية

 عدد المشاهدات: 149

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة