«جدو بطل».. «نسيم سمعان بطرس» يروي تفاصيل مثيرة لما قبل حرب أكتوبر: لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا.. جلسنا في خنادق لحين صدور أوامر بالتقدم.. أسرنا «عساف ياجوري» بالقطاع الأوسط
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   حوارات  

«جدو بطل».. «نسيم سمعان بطرس» يروي تفاصيل مثيرة لما قبل حرب أكتوبر: لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا.. جلسنا في خنادق لحين صدور أوامر بالتقدم.. أسرنا «عساف ياجوري» بالقطاع الأوسط


اضيف بتاريخ : 06/10/2018 الساعة : 5:28:55

مارينا عادل مع جدها البطل نسيم سمعان بطرس
مارينا عادل

نشرت وزارة الدفاع على موقعها الرسمي فيلم وثائقي بعنوان «جدو بطل»، يروي فيه الأحفاد قصص أجدادهم الأبطال الذين شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة، كاتبة هذه الكلمات بصدد أن تعرض قصة «جدها البطل»، الذي شارك في حرب السادس من أكتوبر، وعاش تفاصيل الحرب المروعة بكل ما تحمله من مرارة وخوف، وهتف فخرًا بلذة الانتصار مع جميع المصريين، انتقلت "بوابة العاصمة"، بواسطة الزميلة مارينا عادل للقاء جدها البطل خلال السطور التالية:  

 

 

في البداية.. عرفنا عن نفسك ومكان خدمتك العسكرية؟

اسمي نسيم سمعان بطرس، كنت أعمل بالخدمات الطبية في أثناء الحرب، و مكان خدمتي بالتحديد كان المستشفي الجراحي الميداني رقم 2 بسيناء بمنطقة سرابيوم في القطاع الأوسط شرق القناة، كان مكان خدمتنا صعب للغاية كنا نحمل السلاح أثناء الحرب من ناحية ومن ناحية أخرى نلاحظ الجنود المصابين و نسرع لمساعدتهم.

 

 

حدثنا عن ملابسات حرب أكتوبر التي عايشتها؟

في البداية كنت ذاهب إلى الجيش لأنه حان وقت أداء خدمتي العسكرية، و في اثناء ذلك كانت بدايات الحرب قد أصبحت قريبة و لم نكن نعلم أي شئ، طُلب منا ذات يوم أن نذهب إلى منطقة وادي الملاك بالتل الكبير إلى أحد المشاريع التي يقيمها الجيش جلسنا هناك يومين؛ و بعدها صدرت الأوامر بأن نذهب إلى منطقة أبو سلطان وهي منطقة قريبة من محافظة الإسماعيلية ، وكان مكان الخدمة قريب من الطرق الرئيسية المؤدية إلى قناة السويس فعلى مدار 3 أيام كانت عربات من الجيش تحمل مؤن وأمدادات واسلحة تذهب ليلاً ونهارًا إلى القناة، و من هنا تأكدنا أن الحرب قريبة جدًا.

 وفي يوم 6 اكتوبر فوجئنا بأن الطيارات تحلق فوقنا على ارتفاع منخفض، وبعدها وصلت البيانات إلى قائد الكتيبة بإعلان الحرب رسميًا فبدأنا الاستعدادات.

 

 

هل توقعت قيام الحرب؟

لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا أن الحرب قد بدأت، لأننا كنا متوقعين ذلك من الاستعدادات التي كانت تُجرى حولنا، و بالتالي دخلنا بقلب جامد ومحدش كان خايف فهي عملية يجب أن تنتهي.

 

 

كيف كانت حياتكم وقت الحرب؟

كانت حياة حرب قاسية كنا قاعدين في خنادق، لا يوجد استمتاع كل جندي مستعد وقاعد في الخندق إلى أن تأتي أوامر بالتقدم فبنتقدم .

 

وكانت هناك فرقة مسئولة عن إمدادت الطعام، و كانت تذهب إلى أماكن تحددها لهم القادة ، والطعام عبارة عن "علبة فول وعلبة فاصولياء و بسكويت بالكمون".

 

 

حدثنا عن عبوركم القناة؟

في البداية كان هناك عدد كبير من الجنود يتسلقون خط بارليف من خلال مجموعة من السلالم البلاستيكية المقواه وعبروا خلفه، و في أثناء ذلك كان المهندسين بدأو في هدم خط بارليف من خلال طرمبات مياة قوية كانت ألمانية الصنع، كل طرمبة كان يحملها 3 جنود ومن خلالها استطاعوا عمل فتحات بخط بارليف فبنوا عليها المعابر لتتمكن المدرعات من العبور .

وكان جميع الجنود المصريين يرددون الله أكبر الله وأكبر بقوة، وكلما زاد الهتاف زاد الحماس لدي الجنود المصرين.

 

بينما تواجد الجنود الإسرائيليين في ما يعرف بإسم «الدشم» وهي عبارة عن نقاط حصينة يحتمي فيها الإسرائيليين، فهي غرفة مصنوعة من  الخرسانة، و فوقها قطبان سكك حديد، وفوقها شبك به دبش ابيض، ولاقتحام الدشمة كان لابد من الدخول من باب الدشمة و فقدنا العديد من الجنود المصريين عند اقتحام دشم الإسرائيليين.

 

 

وماذا عن ثغرة "الدفرسوار"؟

في يوم  15أكتوبر استطاع الجنود الإسرائيليين أن يجدوا ثغرة بين الجيش الثاني و الثالث الميداني، حيث صور الطيران الإسرائيي وجود منطقة خالية بين الفرقة الرابعة و الفرقة الـ 16 ومنها قامت الدبابات الإسرائيلية بالعبور فوق منطقة «سرابيوم» فوقنا مباشرة، و بعدها وصلت السويس.

 

حدثنا عن دور الأقباط في الحرب؟

منذ دخولنا الجيش لا يوجد كلمة قبطي أو مسلم كلنا نعامل معاملة واحدة تطبق علينا القوانين وننفذ الأوامر لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات، ولكن لا نستطيع أن ننسى دور اللواء مهندس باقى زكى يوسف، صاحب فكرة عبور خط بارليف، ولا اللواء فؤاد عزيز غالى قائد الجيش الثانى أثناء الحرب.

 

ما هي البطولات التي عايشتها أثناء فترة الحرب؟

كان مقر خدمتي في منطقة سرابيوم، وهي تقع ضمن القطاع الأوسط في الحرب، و استطاعنا أسر عساف ياجوري قائد كتيبة دبابات إسرائيلية في سيناء، واُعتقل وتم الأفراج  عنه بعد 46 يومًا في عملية تبادل للأسرى.

 

هل يوجد أبطال أخرين في عائلتك شاركوا في الحرب؟ 

يوجد أبطال شاركوا في الحرب ولكنهم استشهدوا منهم عزيز عبد الملاك وكان قائد مدرعات بعدما استشهد حكى عنه زملائه أنه كان بطل إلى أخر لحظة في حياته، حيث دخل بمدرعته وسط 6 مدرعات اسرائيلية وقتل منهم الكثير حتي استشهد.

وأيضًا رجائي إبراهيم كان في سلاح المهندسين واستشهد أثناء الحرب، ومنهم الشهيد معتمد مؤنس هو ابن خالتي، واستشهد في حرب الإستنذاف.

 

وبالنسبة للذكريات التي لم تستطيع أن تنساها مع مرور الوقت؟

عايشت في الحرب ذكريات بعضها مؤلم والآخر مضحك، كان الطيران الإسرائيلي يضرب علينا من أول ضوء في النهار إلى آخر ضوء، فمن المواقف المحزنة و التي لا يستطيع أي جندي شارك في الحرب نسيانها هو وقت استشهاد زملائنا في الحرب، فوقت دفنهم يكون من أصعب المشاهد التي تمر في الذاكرة.

 

وعن الذكريات المضحكة، كان هناك غارة إسرائيلية على المنطقة التي كنت أخدم بها، وكان الطيران يحلق فوقنا على ارتفاع منخفض جدًا فنزلت إلى أحد الخنادق ومعي رفيقي نبيل إيليا واثنين من الصولات، فكانوا يرددون الشهادة وفوجئنا بأن نبيل يردد أيضًا الشهادة معهم فضحكنا جميعًا.

 

ما هي قصة قطعة الطيارة التي تحملها كذكرى معك؟

هي جزء صغير جدًا من طيارة استطلاع، بتبقي على ارتفاع 25 كيلو متر ممنوع الصوريخ المصرية تضرب عليها، لأن مدى الصاروخ لا يصل إلى  25 متر فهذه الطائرة كانت على ارتفاع اقل فاستطاعنا ضربها، ووقعت على مسافة قريبة جدًا مني فأخذت جزء منها كذكرى.

 

 

 



حرب أكتوبر نسيم سمعان بطرس نصر أكتوبر الصاعقة 6 أكتوبر الجيش المصري القوات المسلحة بوابة العاصمة

  أهم الأخبار  

"رويترز": واشنطن تعلن سحب تأشيرات 21 سعوديًا على صلة بقضية ‫"خاشقجي"

منح الإسماعيلي راحة من التدريبات لمدة 24 ساعة

السودان يعلن ارتفاع إنتاج البلاد من الذهب خلال 2018

السيسي يلتقي اليوم رئيس وزراء بلغاريا بالاتحادية

191 سفينة عبرت مجرى قناة السويس خلال 4 أيام

فريق بايرن ميونيخ يلتقي نظيره أيك أثينا اليوم بدوري الأبطال

 عدد المشاهدات: 1204

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة