محمد فهمي يكتب.. "التباين الفكري بين الآباء والأبناء"
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   مقالات  

محمد فهمي يكتب.. "التباين الفكري بين الآباء والأبناء"


اضيف بتاريخ : 25/03/2016 الساعة : 10:18:46

صورة أرشيفية
محمد كامل
الجنس البشري أينما وجد يتغير بتغير العالم من حوله، باختلاف الجنسيات والألوان، وتختلف الأفكار باختلاف الأعمار والأزمنة، فالعالم يوم عن يوم يتغير، ومن ثم يتغير الأناس معه تغيراً لا إرادي تدريجياً. لا شكّ أن الحياة تأثيرها على الفرد ملحوظ وملوس , وسأتوقف إزاء ظاهرة ليس من المبالغة إذ قُلنا أنها من أخطر الظواهر التي تهدد الإستقرار الأُسري وخروجها عن إطار المثالية. الآباء لهم أسلوب تفكير معين , وهذا ينعكس من خلال أسلوب تعاملهم مع أولادهم وتعاملهم مع سائر الناس , وأيضاً الأبناء لهم أسلوبهم الفكري الخاص ولهم أسلوب معيشي ونمط مُعين في الحياة. من المعروف غالباً أن مُعاملة الآباء لأبنائهم فى الصِغر نفس مُعاملتهم في مراحل النضج والشباب , لا يتصوروا أن ذاك الطفل أصبح رجُلاً يعمل ويأمل في الإعتماد على ذاته . ومن هنا تظهر أمامنا مشكلة وهي {شعور الشاب بأنعدام ثقة أبويه فيه , وشعور سلبي ينتاب الشاب ينبع من داخله}، هذا شعور طبيعي ,فالمرء منّا يريد أن يبني مستقبله بنفسه وأن يسعى ويضع لنفسه أُسس وقوانين سيره فى الحياة, وهذا ما يفتقده معظم الأبناء. فالنقول أن هذا من خوف وقلق الآباء على أبنائهم , ولكن هذا يمثل خطراً من جهة أخري , فهذا يجعل الفرد منّا لا طاقة له على تَحَمّل المسؤلية ,وعاجز عن إتخاذ القرارات , وهذا أيضاً من الممكن أن يُجنب وقوع الأبن فى الخطأ وهذا يَحْرِمَه من خير التجربة والتعلم . ومن هنا ندخل إلي مشكلة أكبر وهي : شعورالأبن أنه مُحاط ومُقيد لا ينطلق بأفكاره ولا يعيش الحياة المُلائمة لعمره , فيندرج بسهولة إلي طُرق غير مشروعة ومدمرة والتي تبدأ أولاً بأنجرافه مع الأصدقاء الغير سويين فيجذبونه إلي دنيا الفساد والمخدرات والإدمان . نعم هذا يحدث بالتأكيد , فمن الممكن أن نستهين بحق أبنائنا لكن نحن من سيدفع الثمن . ومشكلة أخرى : أنه مع إختلاف وتباين الأفكار بين الآباء والأبناء نجد الأبناء مُحمّلين بكم من الأفكار والآراء الصائبة الامعة ,لكن الأب أو الأم لا يروا هذا من وجهة نظرهم فيعملوا على إحباط هذه الأفكار لمجرد أنهم ظنوا أنها بلا فائدة , وهنا تتولد فكرة الإنعزال من قِبل الأبناء عن الأسرة لتحقيق أحلامهم , حتي لو لم ولن ينفذوها فكفى أنهم فكّروا فى ذلك الأمر . والمشكلة الأكبر والأعظم هي (الإنطوائية وتجنب الآبناء آبائهم , وتجاهل الآباء أمور أبنائهم )، فهناك مَثَل مصري الذي في معناه أن تصاحب ابنك وتصبح له أخاً وصديق وأب , كذلك الأم بالنسبة لبناتها يجب أن تعمل على مُصاحبة أولادها وخاصة الفتايات لتُعلمها أمور الدنيا التي يصعب وخطير أن تتعلمها هي بنفسها , فهناك فرق بين الشاب والبنت , فالأفضل للشاب التعلم بنفسه والتجربة والمحاولة . ومن الضروري أن نعلم جيداً عواقب ونتائج عدم متابعة الأبناء , حتى لو هذا سيسبب لهم ضيق .. فمن الممكن المتابعة بصور غير مباشرة , ومحاولة التقرب من الأبناء فى حد ذاتها ستوفر علي الآباء معاناة المراقبة والمتابعة . الحديث فى هذا الموضوع يطول , وسأكتفي بلفت نظر الآباء إلى نقطة بسيطة وهي : أننا نريد الأبناء بدلاً من إخفاء أسرارهم وأعمالهم وخططهم المستقبلية أن يشاركوكم إياها وأن يأخذوا برأيكم ونصائحكم.

التباين الفكري الآباء والأبناء مقال

  أهم الأخبار  

عبور 203 سفينة مجرى قناة السويس خلال 6 أيام

الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة على الوجه البحري والقاهرة

أكثر من 50 دولة تبحث اليوم القضايا التجارية والأمنية في بروكسل

"الأوقاف" تعلن موضوع خطبة جمعة اليوم بالمحافظات

وزير الدفاع الأمريكي: هجوم أفغانستان لن يؤثر على الانتخابات

هزة أرضية بقوة 4 درجات تضرب بحر اليابان

 عدد المشاهدات: 2330

 تعليقات الفيس بوك

 






   
  فيديوهات العاصمة